الشيخ السبحاني
18
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
أنّه اعتمد بشكل صارم على المنهج الأوّل ، وأقحم القارئ في درب ضيق ذي اتجاه واحد ، وراح يسوقه فيه بدون هوادة ، بما يختار من وسائل تنسجم ودوافعه المتمثّلة في إيصاله إلى الهدف المرسوم سلفاً ، ثمّ يطلب منه - أي من القارئ - أن يتأمّل ويفكّر ، وأن يسير - مع ذلك الضغط والإكراه - في الطريق التي يحبّ ! ! ! لقد عرض سماحة الشيخ سيرة الصحابة من خلال اعتماد هذا المنهج ، وعلى قاعدة ( وعين الرضا عن كلّ عيب كليلة ) ، وذلك بانتقاء النصوص التي تتفق وما يرمي إليه ، وليس على أساس تقرير الحقائق ، وإجلاء الواقع كما هو لا كما يتصوّره ويتمنّاه . وليته وهو يورد النصوص القرآنية في حقّ الصحابة - كلّ الصحابة - أن يورد كلّ ما جاء عنهم في القرآن ، ولكنّه أبى إلّا أن يسير في منهجه حتّى النهاية ، فيقتطع منها ما يخدم أغراضه المحددة .